أردوغان يعلن عن خارطة طريق اقتصادية لتركيا ويحدد الأولويات

أردوغان: سنزيل مشكلة التضخم من أجندة بلادنا

أردوغان: سنزيل مشكلة التضخم من أجندة بلادنا

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

أنقرة-اقتصاد تركيا

كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، ملامح البرنامج الاقتصادي متوسط ​​المدى الذي أعدته حكومته للفترة القادمة.

وقال أردوغان في خطاب ألقاه بالمجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة: "تماشيا مع هدفنا المتمثل بجعل تركيا أقوى وأكثر أمنا وازدهارا، فإننا نكشف عن خارطة طريقنا الأولى للاقتصاد من خلال البرنامج متوسط ​​المدى".

وبين الرئيس أن بلاده تهدف خلال ثلاث سنوات إلى تحقيق توازن بنمو الاقتصاد تقوده استثمارات القطاع الخاص ذات القيمة المضافة العالية بنسبة 4.5 بالمئة بالمتوسط

وتابع: "لن نتخلى عن النمو الاقتصادي في برنامجنا متوسط المدى"، وأردف: "سنزيد صادراتنا من السلع والخدمات إلى مستويات تاريخية".

وأوضح أن أولية بلاده تتمثل بـ "إزالة الدمار الذي خلفه الزلزال وزيادة فرص العمل مع نمو اقتصادي متوازن وخفض التضخم إلى خانة الآحاد وتحسين توزيع الدخل".

وبين أن بلاده تهدف عبر البرنامج إلى زيادة التوظيف بمعدل وسطي 909 آلاف شخص وإجمالي 2.7 مليون شخص سنويا وجعل معدل البطالة في خانة الآحاد.

وقال: "بنهاية البرنامج الاقتصادي متوسط المدى سنحقق نموا يتجاوز 1.3 تريليون دولار وسندخل قائمة الدول ذات الدخل المرتفع بزيادة الناتج القومي للفرد إلى 14 ألفا و855 دولارا".

وتابع: "سنزيل مشكلة التضخم من أجندة بلادنا عبر السياسات التي سننفذها في البرنامج الاقتصادي متوسط ​​المدى".

وأكد أن بلاده ستكثف جهودها لتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي من أجل إضافة بُعد جديد لتجارته مع الاتحاد الأوروبي.

وأضاف الرئيس التركي: "سنراجع مشاريع الاستثمار العام ونمنح الأولوية لتلك التي يمكن دمجها سريعا بالاقتصاد".

وأكد أن هدف بلاده يتمثل بجذب الاستثمارات المباشرة إليها من خلال تعزيز القدرة على التنبؤ البيروقراطي والقانوني.

وأضاف أن حكومته ستخفض عجز الميزانية الذي زاد بسبب تأثير زلزال قهرمان مرعش إلى أقل من 3 بالمئة بنهاية المدة بما يتماشى مع معايير الاتحاد الأوروبي.

وقال إن الحكومة ستتخذ الترتيبات اللازمة لإنشاء نظام ضريبي صديق للمستثمر وبسيط ومفهوم وعادل في قوانين الضرائب الأساسية، وخاصة بقوانين الدخل والشركات والإجراءات الضريبية.

وبيّن: "سوف نضمن تخصيص الموارد للمجالات ذات الأولوية من خلال القضاء على برامج الإنفاق غير الفعالة مع إجراء مراجعات دورية للنفقات العامة".

وأكد الرئيس التركي أن حكومته ستحارب بشكل حاسم النشاط غير الرسمي في كل المجالات من خلال الاستفادة القصوى من الامكانات التكنولوجية.

وأشار إلى أنها ستحقق زيادة بالإنتاجية المتوقعة للنمو من خلال استثمارات القطاع الخاص والإصلاحات الهيكلية.

وأضاف: "سنعمل على تسهيل العمليات القانونية في مجالات الاستثمار والتجارة والتمويل من خلال تمهيد الطريق لمبادرات القطاع الخاص".

وتابع: "سنعمل على تحسين عمليات تأسيس الشركات وتصفيتها، واتخاذ الترتيبات اللازمة للحد من البيروقراطية، وتسريع المعاملات وخفض تكاليفها، وتحسين العمليات القانونية والمالية".

وأشار إلى أن الحكومة ستبسط المعاملات البيروقراطية، وتوسع التطبيقات الرقمية في معاملات الشركات والسجل التجاري، والتأكد من نقل المعاملات مثل التصاريح والتراخيص، والتراخيص المتعلقة بالاستثمارات عبر الإنترنت.

وأكد أن الحكومة ستوسع ممارسات "صفر نفايات" التي حققت نتائج ناجحة فيها، وأنها ستسهل الانتقال إلى نظام منخفض الكربون بقطاع النقل، وخاصة في محطات النقل بالحافلات، والنقل بالسكك الحديدية والنقل الحضري.

وأوضح أن الحكومة حددت خطوات الإصلاح ذات الأولوية في 7 مجالات رئيسية، هي النمو والتجارة، والأسعار والاستقرار المالي، ورأس المال البشري والتوظيف، والتحول الأخضر والرقمي، وإدارة الكوارث، والمالية العامة، وبيئة الأعمال والاستثمار.

وقال: "لن نتنازل عن النمو الاقتصادي خلال فترة البرنامج، وسنعمل على ضمان نمو صحي وعالي الجودة من خلال تمهيد الطريق للاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية وتسهيل تمويلها، بالإضافة إلى ذلك، سنخفض التضخم إلى خانة الآحاد مرة أخرى بدعم من السياسة النقدية المتشددة، وتحسين رصيد الحساب الجاري".

وأكد الرئيس التركي أن الحكومة خصصت كل الموارد في العام الأول للبرنامج من أجل إعادة إعمار وإحياء مناطق الزلزال، لافتًا أنها ستخصص تريليون ليرة تركية من أجل منطقة الزلزال عام 2024.

وأضاف: "ومع نهاية فترة البرنامج سيكون قد تم استخدام نحو 3 تريليونات ليرة كموارد من أجل مناطق الزلزال".

وأعرب عن توقعه أن تكون تركيا في نهاية فترة البرنامج من الدول ذات الدخل المرتفع بحجم اقتصادي يتجاوز 1.3 تريليون دولار لأول مرة في تاريخها، وأن يصل دخل للفرد إلى 14 ألف 855 دولار.

وشدد على أن الحكومة وضعت التحول المزدوج الذي يشمل التحول الأخضر والرقمي في لب السياسات التي تعطي الأولوية للاستثمار والتوظيف والإنتاج والتصدير.

وذكر أردوغان أن عائدات صادرات السلع والخدمات ستصل إلى مستويات تاريخية من خلال زيارة الصادرات إلى أكثر من 300 مليار دولار وعائدات السياحة إلى أكثر من 70 مليار دولار.

وفيما يخص الطاقة التي تشكل عنصر الاستيراد الرئيسي لتركيا، أكد أردوغان أن إسهامات الخطوات السريعة المتخذة فيما يخص البحث وإنتاج الغاز الطبيعي والنفط ستظهر بشكل أكبر بهذا الصدد.

وتوقع خفض عجر الحساب الجاري من 4 بالمئة إلى 2 بالمئة مع نهاية الثلاث سنوات، مضيفًا: "مع استمرار التحسن في البرنامج وإعطاء عملية التحول الهيكلي ثمارها سنصل إلى فائض الحساب الجاري مستقبلا".​​​​​​​

المصدر: الأناضول

×