قروض رخيصة للمصدرين لوقف هبوط الليرة التركية

تبذل تركيا جهداً جديداً لوقف الهبوط الحاد في عملتها

تبذل تركيا جهداً جديداً لوقف الهبوط الحاد في عملتها

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

إسطنبول-اقتصاد تركيا

تبذل تركيا جهداً جديداً لوقف الهبوط الحاد في عملتها من خلال تقديم قروض أرخص وأطول بالليرة للمصدرين إذا التزموا ببيع المزيد من عائداتهم الأجنبية وتجنّبوا زيادة الطلب على الدولار.

قام البنك المركزي بتعديل الشروط التي يصدر بموجبها ما يُسمّى بالقرض القابل لإعادة الخصم وإخطار المقرضين التجاريين بالتغيير، وفقاً لأشخاص على دراية مباشرة بالموضوع. حيث يقدّم المركزي هذه القروض للمصدّرين بالليرة ولكن يتم سدادها بالعملة الأجنبية.

وباستثناء صناعة الدفاع، ستكون الأموال متاحة الآن لمدة تصل إلى 360 يوماً بتكلفة أقل من سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي، بحسب الأشخاص الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم لأن القرار لم يتم الإعلان عنه رسمياً بعد.

ولاستيفاء شروط القواعد المخففة، سيتعيّن على المصدرين بيع 30% أخرى من عائدات الصرف الأجنبي إلى البنوك التجارية والامتناع عن شراء العملات الأجنبية من السوق لمدة شهر، وفقاً لما ذكرته المصادر.

وتطلب تركيا منهم بالفعل التنازل عن 40% من دخلهم الأجنبي، مما يعني أن الشركة لن تكون قادرة إلا على الاحتفاظ بنسبة 30% إذا كانت ستأخذ قرضاً قابلاً لإعادة الخصم.

يُذكر أن البنك المركزي امتنع عن التعليق.

وتعمل السلطات لتطبيق السياسات وتوفير بعض الإغاثة لليرة، لكن دون فرض ضوابط على رأس المال أو اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة الذي استبعده الرئيس رجب طيب أردوغان كخيار. فقدت العملة التركية نحو 23% مقابل الدولار هذا العام، مما يجعلها الأسوأ أداءً في الأسواق الناشئة.

واستجابة لذلك، بدأت تركيا في تقديم منتجات ادخارية جديدة لتشجيع الأسر على الاستثمار بالليرة، بما في ذلك طرح نوع من السندات الحكومية التي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي. بالإضافة إلى أنها تتخذ خطوات للحد من النمو في إقراض المستهلكين.

ولكن مع تفاقم الاختلالات التجارية وتعرض الاحتياطيات الدولية للبلاد للضغط، جعلت الحكومة أيضاً من الإلزامي على المصدرين تحويل المزيد من عائداتهم الأجنبية من خلال زيادة الحد المطلوب الذي كان يبلغ 25% في شهر أبريل.

 

فائدة سلبية

يمثّل تحويل مزاج المستثمرين لصالح الليرة تحدياً لأن تركيا لديها أشد معدلات الفائدة السلبية في العالم عند تعديلها وفقاً للأسعار. و منذ أن خفض البنك المركزي سعره القياسي إلى 14% في نهاية العام الماضي، تضاعف معدل التضخم في تركيا بأكثر من الضعف إلى أكثر من 73% في مايو. ومعدل التضخم الآن عند أعلى مستوياته منذ عام 1998، قبل سنوات قليلة فقط من الأزمة المالية التي أوصلت أردوغان إلى السلطة.

بدلاً من أسعار الفائدة المرتفعة، اعتمدت تركيا على سياسات "الباب الخلفي" بما في ذلك التدخلات في العملة وشراء السندات من قبل البنك المركزي.

مع ارتفاع تكاليف الطاقة التي عززت فاتورة الواردات التركية، اضطر البنك المركزي إلى بيع العملات الأجنبية لشركات الدولة. أظهرت بيانات البنك المركزي أن القروض القابلة لإعادة الخصم للصادرات -التي ساعدت في السابق في دعم الاحتياطيات- انخفضت إلى 2.4 مليار دولار في مايو من 3.2 مليار دولار في أبريل.

 

تفاصيل فائدة القروض القابلة لإعادة الخصم للمصدرين:

للحصول على قرض يصل إلى 90 يوماً، فإن معدل الفائدة سيساوي سعر إعادة الشراء القياسي للبنك المركزي لمدة أسبوع واحد ناقص 300 نقطة أساس.

للحصول على أجل استحقاق من 91 إلى 180 يوماً، ستدفع الشركات ما يعادل سعر الفائدة الرئيسي مطروحاً منه 200 نقطة أساس.

للحصول على أجل استحقاق تتراوح مدته بين 181 و720 يوماً، سيتقاضى البنك المركزي 100 نقطة أساس أقل من معياره.

قبل تنصيب شهاب قاوجي محافظاً للبنك المركزي العام الماضي، أطاح أردوغان بأسلافه الثلاثة وسعى بشكل متزايد للحصول على نفوذ أكبر في السياسة النقدية.

وتحدّى الرئيس الآراء الاقتصادية التقليدية، وتعهّد بتخفيض معدلات الفائدة، وأصر على أن المعدلات المرتفعة هي سبب ارتفاع التضخم بوتيرة أسرع، وليس العكس. وسيقوم البنك المركزي في المرحلة القادمة بمراجعة تكاليف الاقتراض في 23 يونيو.

وشدّد البنك المركزي في جلسته الأخيرة التي عقدت في مايو على سياساته الهادفة إلى توسيع استخدام العملة المحلية وتوفير قروض استثمارية طويلة الأجل.

 

المصدر: بلومبرغ

×