رغم العائدات المالية الكبيرة للدولة.. 6 ملايين عراقي يسكنون العشوائيات

عائلة تبحث في أكوام النفايات عما يمكن إعادة تدويره لبيعه في مدينة النجف-أرشيفية

عائلة تبحث في أكوام النفايات عما يمكن إعادة تدويره لبيعه في مدينة النجف-أرشيفية

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

بغداد-اقتصاد تركيا والعالم

أعلن مكتب «المفوضية العليا لحقوق الإنسان» في البصرة، ارتفاع معدلات الفقر في المحافظة إلى نحو 40 في المائة، فيما طالب الجهات الحكومية بإطلاق الأموال الخاصة بالعقود والإجراء وإيصالها لمستحقيها.

وقال مدير المكتب مهدي التميمي في بيان صحافي، الخميس «إذ يتابع المكتب وبرصد مستمر لتفاقم الأوضاع الاقتصادية السيئة والزيادة المستمرة في نسبتي الفقر ودون خط الفقر حتى شارفت أن تصل إلى 40 في المائة في مدينة أصبح الخوض بوصف خيراتها وحجم ثرواتها لا ينفع أهلها إلا بالمزيد من الآثار القاتلة من الأمراض والبطالة ونقص في الحرث والنسل».

وأضاف أن «مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة يطالب الحكومة المركزية بالعدالة إزاء أبنائها من العاطلين من الخريجين وغير الخريجين، ومنهم من لازال يتظاهر من مهندسين ومحاضرين دون أي اعتبار لهم، كما يطالبها بإطلاق الأموال الخاصة بالعقود والإجراء وإيصالها لمستحقيها بكرامة».

وطالب المكتب، الحكومة المحلية بـ«الإيفاء بالتزاماتها للعقود والأجراء اليوميين ممن يدخلون ضمن قراراتها» موضحاً أن «آن الاوان لتوزيع الثروات بعدالة وأن تكون صادقة بالتزاماتها الدولية والدستورية والعمل على تشريع قانون النفط والغاز والثروات الأخرى لإنصاف البصرة وأهلها التي لا تجني من الثروات إلا توزيعها».

وحذرت مفوضية حقوق الإنسان في محافظة البصرة، في وقت سابق، من الأوضاع التي يعيشها المجتمع في المحافظة.

وقالت في بيان إن «بعد رصد دقيق للأوضاع المعيشية والصحية التي يعيشها الفرد في محافظة البصرة والتي لا تختلف عن أغلب المحافظات من انقطاع الاستحقاق في مرتب شهري لم تحصل له سابقة في تاريخ العراق أو الدول الفقيرة، مع ما يرافق ذلك من تفش للأمراض والأوبئة وغياب كبير للتخطيط والحلول الحقيقية التي لا تمس قوت الشعب وضرب ماكينة الفساد التي تزداد قوة ومنعة، فإن المكتب يحذر الحكومة المركزية من ترك أفراد المجتمع وهم يواجهون الفقر والوباء».

ورغم العائدات المالية الكبيرة التي تتلقاها الحكومات المتعاقبة، جراء تصدير النفط والواردات المالية الأخرى، فإن نحو 6 ملايين مواطن لا يزالون يقطنون العشوائيات، في عموم البلاد، وفقاً لترجيحات لجنة الخدمات والإعمار البرلمانية.

ويقول رئيس اللجنة، وليد السهلاني، للوكالة الرسمية، إن «العشوائيات وقانون معالجة التجاوزات، موجود في لجنة الخدمات وقد تمت قراءته قراءة أولى، وفي ضوئها عقدت أكثر من ورشة» مبيناً أن «هذا القانون يحظى بأولوية، حيث دمج بين قانون فرز الاراضي، وقانون معالجة العشوائيات».

ورجح، أن «هناك أكثر من 6 ملايين مواطن يسكن العشوائيات في عموم العراق، وبالنتيجة نحتاج الى جدية حقيقية من الحكومة لمعالجة الأزمة الاستثنائية».

وأضاف أن «اللجنة تسعى في هذه الدورة البرلمانية إلى تشريع القانون، لما له من أهمية كبرى، في التعامل مع الآلاف من أبناء الشعب العراقي».

وأشار إلى أن «المشكلة الأساسية لغاية الآن، هي أن التجاوزات لاتزال مستمرة، فضلا عن وجود مشكلة في أمانة العاصمة في فرز وتقطيع اراضي البساتين، لذلك حاولنا أن ندمج ما بين قانون فرز الاراضي، وما بين قانون التجاوزات، وأصبح ضمن ديباجة معالجة العشوائيات».

المصدر: القدس العربي

×