ميدل إيست آي: الكثير من الألم ينتظر المصريين

الجنيه المصري

الجنيه المصري

طباعة تكبير الخط تصغير الخط

القاهرة-اقتصاد تركيا

قال تقرير في موقع "ميدل إيست آي" (Middle East Eye) إن الشعب المصري "يعاني الآن الألم" بسبب الارتفاع الهائل في الأسعار في كل شيء مع انخفاض قيمة الجنيه، ونقل عن خبراء تأكيدهم أن "أمام المصريين العاديين الكثير من الألم في المستقبل".

يأتي ذلك في وقت توقع فيه بنك "إتش إس بي سي" (HSBC) أن يبلغ  سعر الدولار مستوى 30-35 جنيها على المدى القصير.

وأفاد التقرير بأن شركة "كابيتال إيكونوميكس" (Capital Economics) تتوقع أن يبلغ التضخم في مصر ذروته عند 27% بحلول نهاية الربع الأول، فيما كان قد وصل إلى18.7% في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وأشار كاتب التقرير إلى أنه مع انخفاض قيمة الجنيه تصبح الواردات أكثر تكلفة، وهو ما يسبب أزمة تقشف على مستوى الدولة كلها، ليظل الحل -برأي خبراء- هو إنتاج المزيد واستهلاك أقل، خاصة من الخارج.

وبحسب التقرير، تعاني العملة المصرية من انخفاضات متتالية، فيما تحاول البلاد التخلص من إدمانها على الدولار، إذ انخفض الجنيه مقابل العملة الأميركية بنسبة 40% في عام 2022، وهو أحد أسوأ أداءات العملة في الأسواق الناشئة العام الماضي، وبدأت قيمة الجنيه المصري العام 2023 في الانخفاض بأكثر من 7%.

ووفق التقرير، تجد مصر صعوبة في تأمين العملة الصعبة، في وقت لديها 45 مليار دولار من مدفوعات الديون المستحقة هذا العام.

وذكر التقرير أيضا أنه مع الحرب الروسية الأوكرانية سحب المستثمرون الأجانب 22 مليار دولار من مصر، في حين أدى ارتفاع سعر الفائدة في الغرب إلى جعل مصر وجهة أقل جاذبية للمستثمرين الأجانب.

وحسب التقرير، يعتقد الخبراء أن النتائج الإيجابية ستظهر عندما تطبق مصر سياسة التقشف، وتحصل على مساعدة إضافية من جيرانها، وتخفض أسعار المواد الغذائية وتنتعش السياحة، فيما يبقى الخطر في أن تخرج ديون مصر عن نطاق السيطرة.

وفي الأسبوع الأول من 2023 نفذت مصر تحريكا إضافيا لسعر الجنيه هبوطا، ليبلغ سعر الصرف بحلول نهاية تعاملات الخميس الماضي 27.2 جنيها، في وقت بلغ سعر الدولار في السوق الموازية 33 جنيها.

ولا يبدو أن البنك المركزي المصري سيتوقف عن تحريك سعر الصرف، وصولا إلى تساويه مع سعر السوق الموازية بين 29 و33 جنيها لكل دولار.

وقال المركزي المصري قبل أيام إن صافي احتياطيات العملات الأجنبية ارتفع إلى 34 مليار دولار في ديسمبر/كانون الأول الماضي مقابل 33.3 مليارا في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

توقعات

بالمقابل قال تقرير صادر عن بنك "إتش إس بي سي" (HSBC) إن تغيرات أسعار الصرف في السوق المصرية قد تنتهي عند بلوغ الدولار مستوى 30-35 جنيها على المدى القصير.
وذكر البنك في تقرير صدر -فجر اليوم الاثنين- أن هذا التراجع في سعر صرف الجنيه أمام الدولار قد ترافقه زيادات إضافية على أسعار الفائدة، خاصة مع وصول العائد على شهادات الادخار 25%.

والأسبوع الماضي، أصدر بنكا مصر والأهلي المصري شهادات ادخار لأجل عام بعائد يبلغ 25%، وهو أعلى مستوى مسجل في تاريخ شهادات الادخار.

ومنذ مارس/آذار 2022 شهد الجنيه 3 عمليات تحريك أمام الدولار من متوسط 15.7 جنيها لكل دولار وصولا إلى 27.2 جنيها الأسبوع الماضي.

وقال تقرير البنك البريطاني إن تراجع سعر صرف الجنيه أمام الدولار سيضغط على فاتورة الواردات، لكنه قد يعزز تحويلات العمالة المصرية في الخارج للاستفادة من أسعار الصرف.

وأضاف "نتوقع بسبب هذه التغيرات في أسعار الصرف زيادة نسبة التضخم في البلاد إلى متوسط 25%، وألا يتراجع دون 20% حتى العام المقبل".

المصدر: وكالات

×